غدير أبو سنينة → العودة إلى النصوص المترجمة
بيدرو خيل
نصوص مترجمة · شعر

بيدرو خيل

الإكوادور
عمل فني مرافق لقصيدة بيدرو خيل
عمل فنّي مرافق

رسالة

إن وصل الأمر بالأموات لإذلالك

فإلى أين أنت ماضٍ، أيها الشاعر، حين تنام؟

الشمس لا تعرف

وهي الفيلسوفة الحارقة

ولا المطر يعرف

وهو النحيب الطويل الأمد

ولا الليل يعرف

وهو لاجئ الأفكار المنتحبة

ولا الرجل يعرف

ذلك الذي يشتعل، يسقط ويعاود السقوط.

تُفلت الجريمة الغنائية من العقاب

يبقى الأيتام الذين شاخوا

وهم ينتظرون عودة دفء ميت

حين ينامون

يبقى الشعراء مغمورين بجوائز

مفرَّغة من الموهبة

هذا ما يبقى

أهذا فعلاً ما يتبقى؟

لا أحد يعرف.

وجع الأمس

بات ضحكاً متواصلاً اليوم

يا إلهي!

أتخيل كيف ستصير وجوههم

أمام أوجاع الغد.

لأن سنوات شبابي المريضة لم تتحسّن

لأنني لم أعش

بل عاش الشعر فيّي

لأن الحب لم يوقف القتل

ولا الكراهية أوقفت الانتحار.

لأنني دخلت مدينتي وأنا لا أحبها

وأنتظر كأب سيئ أن يعترف به أبناؤه.

لأجل المدمنين المجهولين على الكحول

لأجل إدغار آلان بو وانتكاساته

أنا القادم إليكِ المحتقن بالشك

أنا من أذلّني حتى الأموات

أرجو أن تغفر لي

لأنني لا أعيش

بل الشعر يعيش داخلي

ويقتل.

بيدرو خيل

بيدرو خيل (مانتا، الإكوادور، 1971 – 2022) شاعر وقاصّ إكوادوري. شارك في الورش الأدبية التي أدارها ميغيل دونوسو باريخا، ومارس خلال حياته عددًا من المهن، من بينها حفّار قبور، ومراسل صحفي، ومعالج لمدمني الكحول والمخدرات. كما تولّى تنسيق الورشة الأدبية في جامعة «إلوي ألفارو» العلمانية في مانابي.

صدر له عدد من الدواوين والمختارات الشعرية، منها: "أوقفوا الحرب، فأنا لا ألعب" (1988)، "الهذيان الارتعاشي" (1993)، "وبعض التجاعيد في الدم" (1996)، "لقد عشت حياة سعيدة"، وهي مختارات شعرية تتضمن «الشعراء القساة لا يبكون» (2001)، «حُسن التقدير» (2004)، «سبع عشرة طعنة لا تساوي شيئًا» (2010)، و«مزمن: قصائد من مستشفى القلب المقدس للأمراض النفسية» (2012)، و"بوكوفـسكي، إنهم ينكّلون بك" (2015). كما نشر مجموعة قصصية بعنوان "أمير الأوغاد" (2014).

توفي في 21 يناير/كانون الثاني 2022، عن عمر ناهز خمسين عامًا.