

الذين يمتهنون الحرف الحزينة
يتردَّد أبناؤهم في الإجابة
على السؤال المزعج الذي يطرح عليهم دوماً
ماذا يعمل والدك؟
يعلمون جيَّداً
أنّهم سيقبلون بأيِّ عملٍ آخر
مقابل الأجر ذاته
يتحوَّلون لحكماء
حين يتوقَّفون عن لوم الآخرين
الذين لا يحبُّون أعمالهم
هو الأخير
في السلسلة الغذائية
يأكل أحيانا
بقايا كعكة
تركتها نساء
ندمن على تناول السكر
من النادمات، وصلت قطعة خبزٍ لغاسل الصحون
لا يهتم
إن تركن فضلات الأكل كما هي
أو انتقلت إليه عدوى مرض ما
من تناوله طعام الآخرين
تحزنه أمورٌ أخرى
كأن يداعب زوجته
بأنامل يده المتجعدة
بسبب الماء
أن يلمس الأشياء
بيدي عجوز
فقط لمرَّة واحدة في الأسبوع
يشعر أنَّه من جيل النساء اللاتي يلمسهنَّ
ليومٍ واحد في الأسبوع،
يعود غاسل الصحون شابّاً
يواجه جداراً أصمّاً
يواجه قساوة العالم
والأحجار العملاقة التي هي الأرض أصلا
والخرَّامة التي فسدت وهي تحاول اختراق صخور منيعة
يأخذ مقاييس
أطراف الديناميت وحياته القصيرة
لا يعرف شيئا عن الأشياء الشفافة
عن العشب الطري
أو القطن الناعم
لن يصل إلا
لوردةٍ من حجر بركانيٍّ أسود
وللذهب في جلد النمور
وللمياه الجوفية
لن يصل إلاّ
للملمس الناعم للأشياء الخشنة
لدى الناس قناعةٌ ما
بأنَه يحترف الرسم
ولا أحد يعرف
أنَّه ما زال يتمرَّن في العمل
ولهذا
وعلى يافطة الملحمة
تُرى وجوه زرافات لا وجوه بقرات
وإن طلب منه حفيده رسماً
يخطُّ له جمبريّاً بقدمين
أو كعك العيد
أو لحماً على سيخ شاورما
يرسم كلمة "ثلج"
بحروف مذابة
يسأل الحفيد
لماذا ترسم دوماً
إطارات وحقناً وبراغي
بدل أطياف
وقلوب
ومشاهد طبيعية؟
ذراعاه لا تتعبان
ليس لديه مشاكل جسديَّة ولا نفسيَّة
يداه
يداه فقط
الملطَّختان بالحبر
ثمَّة مشهد ظالم
يعرض أيادٍ نظيفةٍ
تدفع الفواتير
ويدٌ واحدةٌ تتَّسخ
لا يتحدَّث الناس
مع السيِّد الذي يختم الطوابع
يحيُّون الموظفين من الشبابيك الصغيرة
ويتبادلون الابتسامات
مستثنين السيد الذي يختم الطوابع
وحيد هو
بيد واحدة
متّسخة
الَّذين
يسلِّكون شبكة المواسير
يصطحبون الكلاب المشرَّدة للحرق
ينظِّفون البراز العالق بالتماثيل
يعتنون بأعمالهم ليلاً
ينجزون أعمالاً مفيدةً دون أن يراهم أحد
اعلموا
أنَّه حينما تجري المياه في الأنابيب بشكلٍ جيِّد
وحينما أمسك بيدي كأسا
أفكِّر بكم
دون أن أعرف
إن كان لهذه الحركة
أية قيمة
لا ينام نهاراً
لديه عملٌ آخر
عملٌ بسيط
كي لا يخونه النعاس
يختم سجلّات
أو يثبّت الأسعار على المنتجات
يعجز عن متابعة الأشياء
التي تحدث
لا يعرف إن جرت بالأمس
أو إن كان ابنه في الصف السادس
يفكر
هل قال ذلك الشيء، أم لم يقله؟
ينام وهو يحرس
توقظه أيّة قطَّة
يقفز فزعاً
من ضجيج محرِّكٍ
إنَّه الحلم الأكثر توتُّراً
يعود لبيته
متسائلاً عمَّا حدث
إن كان ذلك بالأمس
إن اجتاز ابنه الصف السادس
أقال ذلك الشيء
أم لم يقله؟
أصحاب الحِرفة الحزينة
لا يريدون أن يرث أولادهم
هذه المهنة
يحلم الحدَّادُ بأطفالٍ
ذوي بشرةٍ رقيقة
ضعفاء لا يقوون على المطرقة
لديهم حساسيَّةٌ ضدَّ النار
لكن هذا نادرا ما يحدث!
ولهذا تجده معتاداً
على إسعاف حروقهم
لا يتوقَّف عن الحلم
بتغيير وجهته يوماً
يتمنَّى أن يُنجبَ أبناؤه
فتياتٍ فقط
وأن يعملن في متجر زهور
الحدَّاد
يحلم
بمتجر زهور
هي الأقلُّ اطِّلاعا في العمل
عليها أن تسلِّم الحسابات كاملة
وحينما تشتدُّ ساعة البيع
تركِّز في العدِّ
تزن كلَّ قرشٍ
تعدَّ النقود ثلاث مرَّات
احتياطاً
لكنَّها تخطئ دوماً
تُعيد للناس مقداراً أكبر من النقود المتبقِّية
ورغماً عنها
تساهم في سداد إجار منازلهم
أو إهدائهم شيئاً ما
لكنَّ الديون تتراكم عليها
خارج المنزل
وداخل المنزل
تفكّر بأن نقود الصندوق ليست لها
تحاول أن تبدو غير مبالية
لكنَّها تفشل
رغبةٌ بالنقود تراودها
إذ عليها مسؤوليات كثيرة
ما بين أمينة للصندوق
وسارقة
طوال الوقت
تلك معضلة غير عادلة
لمن لا يملك الخيارات
وذلك "خياره" الوحيد
ليست أبواب المنازل التي ترفض أن تفتح له
ولا تلك التي تبغضه
ليس توتّره وهو ينتظر أن يُفتح له
بل شعوره بأنَّ أحداً من الداخل يراقبه
ليست الحاجة لإقناع هذه السيِّدة
بأن يرحل الآن ويأتي في اليوم التالي
ليست النساء اللاتي يوشكن على الشراء ثم يتردَّدن
ليست المنازل المغلقة
ولا العرق والمناديل
ليست الكلاب التي تنبح عند العتبة
لا
لا يؤلمه سوى
التقرّحات في قدمه
وألّا يتمكّن من السير لعمله في الغد
غالباً ما يقارن النّاس بين أعمالهم
والأعمال الخفيفة
كحافظ الأرشيف
ورئيس الخدم
تستسلم عضلاتهم
للإزميل وأدوات البناء
بعشق الكاتب لقلمه
الرسام لقماشه
ربما فقط الخبَّاز
يحسب مقادير
العجينة
لا أحد مثلهم
يمنح نفسه كاملاً
لكنَّهم ينكسرون
منفجرة أوردتهم
متزاحمة الفتوق في أجسادهم
ثم ينتهون في الأعمال البسيطة
كطبع الأختام
على مضض
أغلقت الورشة
التي كانت تُصلح ألعاب العرائس
كانت تغيّر شعرهن المستعار
تركّب أضوية على الرموش
طلاء على الوجنات
السيدة
أنهت ترتيب أطفال يسوع
وإلباس جميع القديسين
ما فائدة وجودٍ
لا يعتبر
أن المرء على ما يرام بما عليه
وأنه ليس بالأمر السيّئ أن يكون
المرء
عامل تلغراف
عاطلاً عن العمل؟
يتعرَّف في الأوراق
إلى حيوات الناس
يعرف تخصّصاتهم
ديونهم وعقود طلاقهم
أحياناً
عائدا إلى بيته
يفكِّر
بسجلٍّ ما
يتحدّى القدر
شخص كهذا
لديه ما يسنده
شهادات
لغات
خبرة
مع هذا
في اليوم التالي
يراجع المحفوظات
لو ثمة وثائق ناقصة
يطلب تسليمها
يحظى بكره
أولئك الذين
يفكّر بهم
رفعوا درجته الوظيفيَّة دون رغبة منه
عليه الآن أن يراقب أصدقاءه
يصعب عليه كتابة التقارير
وإجراء المكالمات التحذيرية
لا يعرف بعد
كيف يحافظ على هذه الصداقة
وأن يقنع زملاءه
أنَّه لا يأخذ المنصب على محمل الجد
يبدؤون بكرهه بالتدريج
يعتقدون أنَّه حقّاُ مشرفٌ كبير
وأنَّه المسؤول
عن تحسين العمل
بعد عدَّة سنوات
يتذكَّر
أنَّه كان يحاول إقناع نفسه
ألا يأخذ عمله
على محمل الجد
منزعجون
من غيابه
ترك تصليح الأحذية
لإصلاح جلد
الحقائب والسترات والمحافظ
انتبهوا
إنّها "العولمة"
بعد خمس سنوات
تموت الوثائق
تذهب للقمامة
وفي هذه الأثناء
يرتِّب حافظ الأرشيف الأضابير حسب الموضوعات
يدمغ االمصنَّفات بشغف
ينفض الغبار بحذر عن علم الآثار
يعرف الأسرار المحفوظة
وأهمية ترتيبها على التوالي
يتحمل وخز الدبابيس كأنّه عالم طبيعة
يفصل يقسِّم يبوِّب
أمين محفوظات
باب ذا مصرعين
دمغة
بعد ذلك
كل شيء يذهب للخراء
يوظفونه لأعمال روتينية
يقوم بها أيّاً كان
يدا أيّ شخص
تنجز تلك المهمَّات
يتعايش مع طبيعة عمله
دفع فواتير البنك
اصطحاب الأطفال للحديقة
احضار الحليب في أوقات الطوارئ
-انزل بسرعة!
-لا تنس!
لكنه نسي
لم تحتمل ذاكرته
إلا مقادير معينة
من المأموريات
فيغادر
بحثاً عن وظيفة ساعي
من جديد
يدرك أنه أصبح
مرناً جداً
ولا يتذكر
أنَّه اعترض يوماً
أتراها روح مهنته؟
أسرع، انزل، اصعد
لا تنس!
نحن من ننساه.
ذو شخصية درامية
تبدأ من ضحكته
حين يسودُّ وجهه
ويبدو فمه التهريجي
بلون الأحمر القاتم
ذو شخصية درامية
تنتهي بمأساة
حين
تنزلق حبّات العرق من وجهه
كأنما هي بكاءٌ مشفَّرٌ
لضيق التنفس
الذي ينتظره
أصحاب العمل اللئيمون
فقط يستحقّون العرض
في عناوين القصائد
أبدا لن يكون لهم
أي بيت شعر

هي الأعمال التي تنطوي على الشيء ذاته
ذلك الذي يقطِّع الثوم دوماً
في مطعم ياباني
الذي يتقاعد
بالضغط على قروحه الألف
الذي يختم الملفات
لثلاثة أجيال قادمة
الذي يخضُّ ويخضُّ
توم توم توم
توم توم توم
أولئك الذين ينفِّذون في الحال
ما فعلوه مسبقا
اسمحوا لي أن أرسل لكم
شعراً بليداً
لا تلقوا له بالاً:
اهجروا العمل!
ينجزون أعمالهم
ببطء شديد
بارعون
في مطِّ العمل
ليتجنَّبوا الإقالة
يعملون أضعافا مضاعفة
يبنون نهاراً
ويهدمون ليلاً
القلق أيضاً مضاعف
تقترب كل لحظة
نهاية المدة
قليلون مثلهم
يشعرون
ويستشعرون
بالخطوة
ودبيب
الزمن
ذو البنية القوية
يبدو وكأنّه يلوم جيناته الوراثيَّة
التي مارست أعمالاً سهلة
لأنه لم يكن يوماً صخرة عملاقة
كان يجد نفسه مجبراً
على تعلّم تقنيات البستنة
أو الخياطة
لكن هيئته السليمة
كانت تؤهّله
لشؤون جسدية
فمن هذا الذي لا يعرف حمل الأثقال؟
يتساءل
ويعاني من المعرفة الشمولية
من ميتافيزيقيا العتال!
لا يشعر بأيِّ فخرٍ
حين يستشيرونه بأمورٍ تتطلّب جهداً
وتسبِّب فتوقاً
لا يفخرُ
بالفن الذي يمارسه
كي يصبح وزن الأحمال
أكثر نبلاً
الاثنين: عرفتُ أسماء ليوم الخميس مثل «تشيستيرون» وكنيات ليوم الجمعة. لكنني لم أتعرف على المواطن «اثنين» ولا حتَّى باسم مستعار: «خوان أو السيد اثنين، يُزَوِّر الأصناف كي يبتدأ الأسبوع بشكلٍ جيِّد». لن نتعرَّف إلى ذلك الاثنين، إلا إن رغب بأن يكون له ابنٌ وعيُهُ متيقِّظ «للفاتحة القسرية»، لركلة البداية في مدرَّج الأيام، وللدفع لمواصلة جهله بالأشياء وأسبابها.
غداً سيكون الثلاثاء. يبدو افتراءً الحديث عن ثلاثاء لا نعيشه، عن الريحِ التي ستحرِّكُ الأغصان والشَّعر — هل سيكون هناك رياح؟ — . من الأفضل الحديث عن أيام الثلاثاء التي مضت. لكن عن أيُّها؟ آخرها؟ كلَّا: بل تلك الفارغة، دون أن تضيّق عليها أيام الاثنين وتشدّها أيام الأربعاء، يومٌ ثامنٌ ليس سبباً في يومٍ سابقٍ ولا ينتهي باليوم التالي؛ يوم ثلاثاءٍ مشتق، لا يلزمه تجهيزاتٌ ليومِ غدٍ.
الأربعاء: منتصف الأسبوع. ما الذي ينتصف الأسبوع؟ ماذا، أسبوعٌ في المنتصف؟ نصفٌ مستحيلٌ، تتبعه دوما لحظةٌ تالية. لسنا أبداً في منتصف الحبل المحلول المائل على ميزان المساء. لم يكن هناك وقت للتفكير للخلف أو للأمام. لا يوجد لحظة مقسومة من المنتصف — أي نصف يتبقَّى لك؟ — . علينا أن نعيش بشكل كامل وإن كنّا لا نمتلك الكمال أو أننا ننتمي للأنصاف التامة.
الخميس: استيقظتُ مع يأس الخميس، في خميسٍ ما كانوا قد منحوني قبلة على جبهتي، والكثيرات رأينني بعذوبة الخميس. فاجأنني على حين غرة ولربما كان ذلك في ذاك الخميس المظلم. قطعت جادّة الشارع والشمس ساطعة، فيما كانت امرأة ترتدي حذاء كعب عالٍ يُظهر اتساق ساقيها في كل خطوة إيقاعية. بالتأكيد، كان علي أن أصطدم بالجدار وكان ذلك في يوم خميس أسود.
دائما ما لدينا خطط ليوم الجمعة. نعرف ماذا ينتظرنا مساء أو الخطط المعقودة لمنتصف النهار. نرى بعناية سطورها الفارغة في الأجندة، ما زالت خاوية حتى نطلوها بالمواعيد والمقاهي، حضور الفعاليات والمكالمات، أشياء أكثر وأكثر. اللعنة! يَحلم يوم الجمعة بيوم عطلة؛ ولسوء الحظ سيقع هذا اليوم في أيام الجُمع. وسيكون لدينا خطط فيه.
إنه يوم السبت، كأي سبت، حسود وإقليمي: لا يعترف بما يأتي من الجمعة ولا بالجزيئات القليلة المنزلقة من يوم الخميس — هذه القبلة، وتلك الابتسامة الخميسيَّتان اللتان أرسلتهما لي من بعيد — . لا أدخل هذا السبت، فأنا قذر من يوم الثلاثاء، ومطرود من يوم الاثنين، لكنني متأربع بهذا المسير الذي لا يدعني أفكر لثلاثة أيام. وعليكم أن تخبروني أنتم كيف كان هذا السبت العنصري.
اليوم هو الأحد. معظم الشعراء يبغضونه. لا يطيقون القصاصات المهجورة، يعيدونها أوراقا وغبارا حيث امرأة خلال الأسبوع أظهرت لهم كاحلها. تبدو لهم المتاجر المغلقة يوم الأحد كصيام منافق. كاذبون، تتنكَّرُ آلامهم بجُمل احتفاليَّة: يتألّمون لبعدهم عن شخصٍ ما. مزاجهم يُشبه شارعا في منتصف النّهار كان قد مرَّ منه كرنفالٌ في اليوم السابق.
غالباً ما كان العَرَجُ
يُرافقُ الحدبة
ولم يخطر على بال أحد
ذلك الأحدبُ الجميلُ سيرافين
يُمكننا رؤية زوجين من الأقزام
لكن ليس من الحُدب
أين هم؟
واليوم إذ تحكم الموضة
تختلف المقدرة
لم أعد أَرى مقاعد بظهورٍ مميّزة
ولا سُتراتٍ ملقاةً على ظَهرها
لا يجتمع الحُدب
ولا يلعبون السلّة
يستمرّون في الهروب
في عناء الأروقة.
تلك الهشاشة
لقدر الطِّين
ضاعت
بين مقاومات الصَّدأ
وضمانات مدى الحياة
أشتاق
لأذن قِدْر مكسورة في المطبخ
لقراءة إنجيل الحياة
المعرّض للبتْر
بطريقة ما ينبغي المساعدة
لهذا اليوم الذي سيكون على الواحد فينا
أن يمضي منكسراً
الّذين يكبرون
في بيت بائع البالونات
تظهر عليهم رائحة غاز البوتان
يعرفون كم بالوناً يُطيِّرُ قلماً واحداً
يُمنَعونَ من اللعب قرب الخزَّانات
ورئاتهم سليمة لشدة ما نفخوا
لا غرفة للبلالين
فهي منثورة في البيت
والخيط الذي يربطها
يتعلَّق بالآذان، يتشابك بالمقابض، يلوّث الطّعام
لا تتَّسِعُ العربة للبالونات
بائع البالونات يحملها ويمشي
ويحلُم مثلنا
أنها تحمله وتحلّق
تنقصه فعاليّة الصّمغ الأبيض
وتُلقى من جديد
عين الدّمية
ترتيباته قصيرةُ الأجل
هي طريقةٌ صادقة لتذكيرنا
مثل نُدوب فرانكينشتاين
أنَّ الأشياء أبداً لن تكون كالسّابق
خلال الثّواني وبالتَّناوب
يحين الدور على ملابس الأخ
هم لا يهتمُّون بثقب القميص
ويعودون لطبيعتهم العمليَّة
يشترون التلفزيونات المستعملة بثمن رخيص
يتصرَّفون بطريقةٍ مختلفة
إن خرجت المحفظةُ
من الجيبِ المفتوق
يعرف أنّ عمله ليس مهمّاً
فالصُّحف لا تُعلِنُ «مطلوب مُنظف سيّارات»
ولا يوجد ترقيات في مواقف الشَّارع
يذهبُ للبيت دون أن يُنقِذَ شيئاً
مثل حارس الغيوم
والمُدافع عن قوس قزح
كما لو أنَّهُ حارس البِركة العظيم
ميغيل مالذوناذو، (المكسيك، 1976). شاعر وكاتب. حصل على الدكتوراه في نظريات الثقافة من جامعة "لاس أميركاس" في كوتوتيلا بإشراف جامعة السوربون، والماجستير في العلوم السياسية من جامعة بويبلا الوطنية المستقلة بالمكسيك وجامعة ماكجيل-مونتريال. حاز الجائزة الوطنية لشعر الشباب "جوتيري دي سيتينا" عام 2005. من أعماله الشعرية: قصائد السحر الحالي (دار نشر ديستراس، 2004)، الجسد الخاص (كوليبري 2006)، المَعقل (كوناكولتا 2008)، الحرف الحزينة (كوناكولتا 2010)، (الوقوف على التفاصيل-عن دار مانتيس في المكسيك وإكري دي فورج في كندا، 2011)، نقطة بتصميم رسام الغرافيك كاتسومي كوماغاتا، 2012. ذئاب (تايير ديتوريا، 2012)، 420 ضربة (بوك ثاغ، 2012)، أوكتافيو باس: تكريم وازدراء ( (CNRS، 2014.